
عاد ملف متقاعدي شركة اتصالات المغرب إلى الواجهة، بعدما قررت هذه الفئة خوض جولة جديدة من الاحتجاجات، احتجاجاً على ما وصفته بـ”تماطل” الإدارة الحالية في تسوية مطالبها العالقة منذ سنوات.
ويؤكد عدد من المتقاعدين أن تعيين محمد بنشعبون على رأس مجلس إدارة الشركة خلق في البداية نوعاً من التفاؤل بإمكانية طي هذا الملف، غير أن استمرار الوضع على ما هو عليه، دون خطوات عملية واضحة، أعاد منسوب الاحتقان إلى الارتفاع، ودفع المتضررين إلى التصعيد الميداني.
وترى الهيئات الممثلة للمتقاعدين أن الملف لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل، خاصة في ظل أوضاع اجتماعية وصحية صعبة يعيشها عدد من المعنيين، في وقت صدرت فيه أحكام قضائية لصالحهم لم يتم تنفيذها بعد، وهو ما تعتبره هذه الفئة إخلالاً بمبدأ الإنصاف والعدالة.
كما عبّر المحتجون عن استيائهم من ما وصفوه بـ”تجاهل” مطالبهم، مؤكدين أن سلسلة من المراسلات واللقاءات لم تفض إلى نتائج ملموسة، الأمر الذي زاد من شعورهم بالإقصاء والتهميش، رغم سنوات الخدمة التي قضوها داخل الشركة.
ويحذر متتبعون من أن استمرار هذا الوضع قد يفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان الاجتماعي، خاصة إذا لم تبادر الإدارة إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي المتقاعدين، قصد إيجاد حلول منصفة لهذا الملف الذي طال أمده.
وفي ظل هذا التصعيد، يلوّح المتقاعدون بخوض أشكال احتجاجية أكثر حدة خلال المرحلة المقبلة، من بينها تنظيم وقفات واعتصامات وطنية، إلى حين الاستجابة لمطالبهم وصرف مستحقاتهم كاملة، مؤكدين أن كرامتهم الاجتماعية خط أحمر لا يقبل المساومة.



